صمت الفيفا والمعايير المزدوجة

مقالات مشابهة
-
حين تحولت غزة لحجر عثرة
منذ بداية العدوان الصهيوني على غزة، أصبح واضحاً...
-
عن قفزة “المُقاوِم”
التأثير الإعلامي للصورة على وسائل التواصل تعتبر...
-
أثر التدريس في إنشاء القادة.. صورٌ من المدارس الإصلاحية الزنكية
تسلَّط المقالة الضوء على دور المدارس الإصلاحية،...
-
عن اغتيال سامر أبو دقة.. وأسئلة في مادة “القانون الدولي”
نعرض هذا المقال لتقرير صحفي حول حدث مأساوي في...
-
أحفاد أبي رُغال!
تتناول هذه المقالة قصة "أبو رُغال" الذي خان ودل...
-
من بلاط الشاه إلى سجون الثورة.. شهادة مثقف على تحولات إيران
مختصر المقال تتناول هذه المقالة مذكرات المستشرق...
مقالات منوعة
تسلّط هذه المقالة الضوء على انتهاكات الكيان الصهيوني في قطاع غزة، خاصة فيما يتعلق بالمجال الرياضي والتحديات التي يواجهها الرياضيون في هذا السياق.
انتهاكات الكيان الصهيوني لحقوق الإنسان في غزة: الرياضة تحت الهجوم
ارتكب الكيان الصهيوني كل أنواع جرائم الحرب، وانتهك كل القوانين الإنسانية، ولم يحقق هدفًا واحدًا من حربه في غزة، ولم يحرر أسيرًا واحدًا.. ومازال يتكبد الخسائر الفادحة بين ضباطه وجنوده ومدرعاته، واقتصاده ينهار، والهجرة العكسية مستمرة، والوضع الداخلي مشتعل؛ لكنه يستمر بفضل الصمت من كل الجهات التي يمكن أن تُخضعه للمحاكمة، ومنها مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية.. في ظل حماية وحصانة ترعاها الولايات المتحدة الأمريكية.
رياضيًّا تحرك الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” سريعا عند الغزو الروسي لأوكرانيا وأوقف روسيا، وعلى الدرب نفسه سارت كل الجهات والمؤسسات الرياضية العالمية والقارية في معاقبة روسيا وبيلاروسيا، وحرمان رياضيي الدولتين من المشاركة في البطولات، واستبعاد المسؤولين الروس من الاتحادات القارية والدولية.. لكن الفيفا – كغيره من كل تلك المؤسسات الرياضية الدولية- لم يحرك ساكنًا بعد حرب الإبادة في غزة؛ ولم يصدر عنه تصريح واحد يستنكر تحويل ملعب اليرموك في غزة إلى معتقل، يُجرَّد فيه كبار السن والأطفال من ملابسهم، وتُعتقل فيه النساء، وتتنزه فيه المدرعات على العشب.
وندد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بتحويل ملعب اليرموك في غزة إلى مركز اعتقال وتنكيل وتحقيق مع أبناء الشعب الفلسطيني من طرف الاحتلال الاسرائيلي؛ وأشار الاتحاد في بيان إلى أن ما جرى خرق واضح وصريح للميثاق الأولمبي ولكافة القوانين والمواثيق القارية والدولية، ويأتي كجزء من استهداف الاحتلال للحركة الشبابية والرياضية والكشفية الفلسطينية.
وذكر الاتحاد أن هذا الانتهاك الصارخ لكافة المواثيق جريمة لا يمكن للمؤسسة الرياضية الدولية السكوت عنها وإغفالها، مؤكدًا أنه وجَّه رسائل عاجلة إلى اللجنة الأولمبية الدولية وإلى كافة الاتحادات الدولية والقارية والإقليمية، بما فيها الاتحاد الدولي والاتحاد الآسيوي والاتحاد الرياضي للتضامن الإسلامي، والاتحاد العربي لكرة القدم، وكافة الاتحادات الوطنية، وإلى اللجان المعنية، استعرض فيها ما تواجهه الرياضة في فلسطين جراء ممارسات الاحتلال، وطالب فيها بفتح تحقيق دولي عاجل بجرائم الاحتلال بحق الرياضة والرياضيين في فلسطين.
وأضاف أنه في ظل الحرب الشاملة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على فلسطين، لم تكن الحركة الشبابية والرياضية والكشفية بمعزل عما يمر به أبناء الشعب الفلسطيني، حيث راح ضحية العدوان حتى الآن ما يزيد عن ألف من أعضاء الحركة الشبابية والرياضية والكشفية بين شهيد وجريح ومفقود.
ولفت الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى أن الملعب الذي يعد أحد أقدم الملاعب في فلسطين، حيث تم تأسيسه في عام 1938، والذي تم تجهيزه ليلبي المتطلبات الدولية لاعتماده ملعبًا بيتيًّا فلسطينيًّا، ليس بمعزل عما تمر به الحركة الرياضية الفلسطينية، وما تشهده الأراضي الفلسطينية بشكل عام جراء هذا العدوان السافر على الشعب الفلسطيني.
المؤسف هو عدم وجود أية جهة رياضية عربية – بما في ذلك الاتحاد العربي لكرة القدم- تُحرِّك ساكنا تجاه هذا التجاوز، وكأن الأمر لا يعنيهم، تمامًا مثل الفيفا الذي لم يصبر سوى أيام معدودة لمنع روسيا من الفعاليات الكروية القارية والدولية عقب حربها على أوكرانيا، لكنه ما زال يغض الطرف عن إسرائيل رغم مرور ما يقرب من ثلاثة أشهر على قصفها المتواصل للمدنيين والمستشفيات والمدارس وحتى الملاعب، في قطاع غزة المحاصر منذ سنوات.
معياركم مزدوج يا من تدعون الحريات.
أسامة السويسي
تابعنا على حساباتنا
مقالات أخرى
الإجابة على سؤال: لماذا طوفان الأقصى الآن؟
تسلّط هذه المقالة الضوء على سلسلة من الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى ومحاولات تهويد مدينة القدس، بما في ذلك تقرير حادثة "طوفان الأقصى"، وكيف كانت هذه الحادثة تعبّر عن تصاعد التوترات والاعتداءات الصهيونية. الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى: من الاحتلال إلى...
الشهيد الساجد
تميزت غزة بشهدائها البواسل الذين قدموا أرواحهم فداءً لأرضهم وعزتهم. يعكس هذا المقال حكاية الشهيد تيسير أبو طعيمة واللحظات البطولية التي عاشها، فكيف كان يواجه تحديات الحياة والموت بروح الصمود والتضحية؟ تيسير أبو طعيمة: صورة بطولية تحفز على التضحية والصمود في وجه الظلم...
كيفية تفادي صناعة الموظف المتمرد في بيئة العمل: استراتيجيات وأفكار
تعد قضية التعامل مع الموظفين المتمردين أمرًا جوهريًا يشغل بال كل قائد أو مدير في أي مؤسسة. يسعى القادة دائمًا لتحقيق التميز في الأداء وضمان الانسجام بين الموظفين. يتناول هذا المقال أهمية فهم تلك الديناميات ويقدم بعض الاستراتيجيات لتجنب صناعة الموظف المتمرد والحفاظ على...





0 تعليق